حمزة بن الحسن الأصفهاني

33

سوائر الأمثال على أفعل

له ناقتان فجدع آذانهما وحرّم ألبانهما وأدخل الأصنام إلى الحجاز وشرع لهم هذه الشرائع في الأنعام » . وفي ذلك قال القرآن بتحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي [ سورة الأنعام ، آية 103 ] . وقد أورد حمزة عددا طيبا من الأمثال تبيّن استخدام البعير ( أحمق من الممهورة من نعم أبيها ، أصول من جمل ، أهدى من جمل ، أخيب من ناتج للسقب من حائل ، أذل من بعير سانية ، أشأم من البسوس ) . 2 - ويبرز الكلب ، حيوانا هاما في أمثال حمزة إذ يزيد عدد الأمثال فيه عن الثلاثين . والكلب أحد الحيوانات القريبة من الإنسان . وتزيد أهمية الكلب في البيئة الصحراوية ، وتعكس هذه الأهمية أسماء أفراد وعشائر ( كلاب وكلب وكليب ) والأمثال تصف الكلب بالألفة والطاعة والرعاية والحرص والحراسة والسرعة إلى الولوغ والفحش واللؤم والإلحاح والنهم . أما الفرس والخيل ، فهي من الحيوانات الهامة في البيئة الصحراوية ، ولكنها كانت غريبة عن بلاد العرب ، والمعروف أنها تكثر ببلاد الترك . وفي ( أيام العرب ) ، ثم في الفتوح التي تمّت داخل الجزيرة في عهد الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) تلاحظ ضآلة عدد الخيل . ومع تقدير العرب المتزاية للفرس ، ظهرت حلقات السباق والتدريب ، ثم التركيز على شيات الخيل وحفظ أنسابها . ولقد كان للإسلام دور كبير في الحضّ على رعاية الخيل نظرا لأهميتها العسكرية ، مما أكسب الخيول العربية أهميتها ، مع ما تتحلى به من خصائص . وتصف الأمثال الفرس بشدة البصر وسرعة الجري والسمع . كما تسمي أفراسا معينة اشتهرت بأسمائها . ( أجرأ من خاصي خصاف ، أجرأ من فارس خصاف ، أشهر من راكب الأبلق ، أشأم من الشقراء ) . واهتم العرب بالأسد والذئب والضبع . إلا أن الأسد